ابن النفيس
629
الشامل في الصناعة الطبية
ذلك اللّعاب . ولأجل هذا التجفيف الذي في لحم هذا الحيوان ، فإن لحمه جذّاب ولذلك إذا شقّ الفأر ووضع على ما نشب في لحم الإنسان من الشوك والسلاء والفضول ونحو ذلك ، جذبه « 1 » وأخرجه . وكذلك إذا شقّت الفأرة ووضعت على موضع لسعة العقرب ، نفعت من ذلك « 2 » جدّا ، لأجل جذب « 3 » لحمها لهذا « 4 » السّمّ ، وإخراجها « 5 » له . وفي لحم الفأر « 6 » مع التجفيف ، حرارة لطيفة محلّلة ملينة ؛ ولذلك « 7 » إذا شقّت الفأرة ووضعت على الخنازير « 8 » وهي بعد حارة ؛ حلّلتها « 9 » ونفعت منها . وكذلك إذا وضع الفأر مشقوقا على الثآليل « 10 » ، فإنه يقعلها ؛ وذلك لأنّ لحمه لا يخلو من حدّة وجلاء ، وذلك لأجل الأرضيّة الحارّة التي فيه . وكذلك « 11 » هو يدرّ البول ، حتى إنه إذا طبخ في ماء وجلس في ذلك الماء من به عسر البول انتفع بذلك جدّا وأدرّ « 12 » بوله .
--> ( 1 ) ن : جدبه . ( 2 ) ن : دلك . ( 3 ) ن : جرب . ( 4 ) ن : لهدا . ( 5 ) . . . واخراجه . ( 6 ) ن : النار . ( 7 ) . . . وكذلك . ( 8 ) الخنازير : هي بثور جلدية ، سميت بذلك لكثرة إصابة الخنازير بها ( راجع هوامشنا السابقة ) . ( 9 ) . . . حللها . ( 10 ) . . . التاليل . ( 11 ) . . . ولذلك . ( 12 ) ن : واذر .